مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
347
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وحنّوا « 1 » لخير الخلق جَدّاً ووالداً * حسين لأهل الأرض لا زال هاديا ألا ابكوا حُسيناً معدن الجود والتّقى * وكان لتضعيف المثوبة راجيا ألا ابكوا حُسيناً كلّما ذرّ شارُق * وعند غسوق اللّيل ابكوا إماميا ويبكي حُسيناً كلّ حافٍ وناعلٍ * ومن راكبٍ في الأرض أو كان ماشيا لَحَى اللَّهُ قوماً كاتبوهُ لغدرِهم « 2 » وما فيهم مَنْ كان للدِّين حاميا * ولا مَنْ وفى بالعهدِ إذ حمي الوغى ولا زاجراً عنه المضلِّين ناهيا * ولا قائلًا لا تقتلوه فَتَخْسَروا ومَن يقتل الزّاكين يَلْقَ المَخازِيا * ولم يَكُ إلّاناكثاً أو معانداً وذا فَجْرَة يأتي إليه وعاديا * وأضحى حسين للرّماح دريّة فغُودِرَ مَسْلُوباً على الطّفِّ ثاويا * قتيلًا كأنْ لم يَعْرِفِ النّاسُ أصلَهُ جزى اللَّه قوماً قاتلوه المَخازِيا * ويا ليتني إذ ذاك كنتُ لحَقْتُهُ وضارَبْتُ عنه الفاسقين مُفاديا « 3 » ودافعتُ عنه ما استطعتُ مُجاهِداً * وأغْمَدْتُ سَيْفي فيهم وسِنانِيا ولكنّ عُذْري واضح غير مُخْتَفٍ * وكان قُعُودي ظلّة من ضَلاليا ويا ليتني غُودِرْتُ فيمَنْ أجابه * وكنتُ لهُ في موضعِ القَتْل فاديا ويا ليتني « 4 » جاهدت عنه باسرتي * وأهْلي وخلّاني « 4 » جميعاً وماليا تزلزلت الآفاق من عظم فقدهِ * وأضْحَى له الحِصْنُ المُحَصّنُ خاويا وقد زالت الأطواد من عُظْمِ قتلهِ * وأضْحى لهُ صُمّ الشّناخيب هاويا وقد كسفت شمس الضّحى لمصابِهِ * وأضْحَت له الآفاق جَهْراً بواكيا فيا امّةً ضَلّتْ عنِ الحقِّ والهُدى * أنيبُوا فإنّ اللَّهَ في الحُكْمِ عاليا
--> ( 1 ) - [ في الأسرار : وابكوا ، وفي ناسخ التّواريخ : ألا ابكوا ] . ( 2 ) - [ ناسخ التّواريخ : غرّروه ] . ( 3 ) - [ ناسخ التّواريخ : الأعاديا ] . ( 4 - 4 ) [ ناسخ التّواريخ : يوم الطّفوف فَدَيْتُهُ - بأهلي وأولادي ] .